كيف نصوم رمضان و نحافظ على صحّتنا و نشاطنا و رشاقتنا
و الغالب عند الصائمين الاهتمام بمائدة الإفطار ، و تجهيزها بأشهى الأطباق الغنية بالدسم و المقبلات و الحلويات المتنوعة التي يقبل عليها الصائم بشهية ، فيأكل ما يزيد عن حاجته اليومية و يعرّض نفسه للتخمة و قلة النشاط.
أما الفترة ما بين الإفطار و السحور فتتحول إلى تناول المزيد من التسالي من مكسراتٍ و حلويات ، و ذلك أثناء الجلوس الطويل أمام التلفاز لمتابعة سباق المسلسلات الرمضانية ، دون أن يدرك الصائم الكمّ الهائل من السعرات الحرارية التي يدخلها لجسمه ، و التي لا يستطيع التخلص منها بسبب قلة نشاطه و حركته ، فيصاب بالخمول و البدانة متجاهلاً الحديث النبوي الشريف: "صوموا تصحّوا".
فليكن رمضان هذا العام صحياً أكثر ، و ذلك من خلال اتباع عاداتٍ غذائية تحافظ على الصحّة و النشاط و الرشاقة ، و تخلّص الجسم من السموم و الفضلات ، و يمكن أن تساعد في إنقاص وزن الأشخاص البدينين.
وهاهي أهم المشاكل الصحّية المشاهدة في شهر رمضان:
أولاً: المشاكل الهضمية:
تكثر الشكوى في شهر رمضان من سوء الهضم و النفخة و الحرقة الهضمية ، و السبب غالباً هو تناول الطعام بسرعة و عدم مضغه جيداً ، أو الإفراط في تناول الدسم و البهارات و المشروبات الغازية .
و للتخلّص من هذه المشاكل ينصح باتباع الإرشادات التالية:
- تناول الطعام ببطء ، و مضغه جيداً ، والتوقف عن الأكل فوراً عند الشعور بالشبع.
- الإقلال من تناول الأطعمة الدسمة أو المقلية.
- عدم شرب المشروبات الغازية مع وجبة الإفطار.
- عدم الاستلقاء أو النوم مباشرة بعد الطعام.
ثانياً: الخمول و النعاس:
يعتبر الخمول و النعاس من المظاهر الشائعة في رمضان ، و خاصةً بعد تناول وجبة الإفطار ، و سببها إما النقص في تناول السوائل و الأملاح ، أو الإفراط و التخمة من تناول الطعام الدسم.
و للتغلب على قلة النشاط و الحيوية ينصح بتناول المزيد من السوائل و تجنّب الإفراط في الأكل.
ثالثاًً: الصداع :
يكثر الصداع في رمضان خاصةً عند المعتادين على شرب كمياتٍ كبيرةٍ من القهوة و الشاي ، و عند المدخنين ، و أحياناً يكون سببه قلة النوم.
و لمكافحته ينصح بالتعوّد على التخفيف من شرب القهوة و الشاي تدريجياً في الأسابيع القليلة السابقة لشهر رمضان ، و استبدالها بالمشروبات الخالية من الكافيين ، إضافةً لضرورة تنظيم الوقت و النوم لساعاتٍ كافيةٍ يومياً.
رابعاً: البدانة و زيادة الوزن:
إنّ مفهوم شهر رمضان عند كثيرٍ من الناس ، يرتبط بمائدة إفطار غنية بأطباق متنوعة و شهية ، مما يجعل الصائم يقبل على الطعام بشراهة تعرّضه لزيادة الوزن.
لذا يرغب كثيرٌ من الصائمين الذين يعانون من البدانة ، باستغلال فرصة الصيام لإنقاص وزنهم أو منع زيادته ، و ذلك من خلال الاعتدال في تناول الطعام ، و الامتناع عن تناول الدسم و الحلويات ، بالإضافة لضرورة ممارسة رياضة المشي ثلاث مرات أسبوعياً على الأقل.
أهم مبادئ الإفطار الصحّي في رمضان:
1- اتباع السنة النبوية الشريفة بالإفطار على ثلاث حباتٍ من التمر مع كوب ماءٍ معتدل الحرارة ، ثم أداء صلاة المغرب ، ومن ثم العودة لمائدة الإفطار.
2- تناول طعام صحّي و متوازن ، و عدم تناول الحلويات إلا بالمناسبات ، و استبدالها بالفواكه.
3- تجنّب المقالي و عدم استعمال السمنة و الزبدة في تحضير الطعام ، و استبدالها بالزيوت النباتية بكمياتٍ معتدلة.
4- تناول الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية كالبقول ومنتجات الحبوب الكاملة و الخضار و الفواكه.
5- تجنّب تناول المشروبات المثلّجة و الغازية مع وجبة الإفطار.
6- تناول الطعام ببطء ، و مضغه جيداً.
7- شرب الماء بكمياتٍ كافية في الفترة الممتدة بين الإفطار و السحور.
8- عدم الاستلقاء أو النوم مباشرة بعد الطعام.
9- زيادة الحركة و النشاط ، و تعتبر الصلاة من أفضل التمارين الرياضية في شهر رمضان ، فهي تنشّط الدورة الدموية بالجسم ، و تسهّل عملية الهضم و حرق الدهون.
|
مثال عن وجبة إفطارٍ صحّية لشخص يرغب بإنقاص وزنه أو المحافظة عليه و منع زيادته:
- ثلاث حبات تمرمع كوب ماء أو كوب عصير فاكهة غير محلّى معتدل الحرارة أو كوب من حساء الخضار أو العدس بدون دسم
- ثم وجبة الإفطار و التي تتألف من طبق السلطة المضاف له ملعقتين صغيرتين من زيت الزيتون و الخل أو عصير الليمون ، و صحن صغير (4-5 ملاعق طعام ) من الأرز أو المعكرونة أو البرغل المطبوخة بقليلٍ من زيت نباتي يؤكل مع صدر دجاج مشوي أو مسلوق و منزوع الجلد أو شريحة فيليه سمك مشوية أو شريحة فيليه لحم مشوي
- ثم بعد الإفطار بساعتين يمكن تناول ثمرة فاكهة كالتفاح أو البرتقال أو الإجاص و عند المناسبات يمكن تناول قطعة حلوى صغيرة
|
|
صفات وجبة السّحور الصحية:
- يجب أن تحوي وجبة السّحور المثالية النشويات الغنية بالألياف ، و التي تزود الجسم بالطاقة كالخبز أو رقائق الحبوب ، بالإضافة لضرورة تناول البروتين ، الذي يؤخر الشعور بالجوع كالبيض أو الحليب و مشتقاته أو البقول كالفول و الحمص مع الحرص على تناول الخضارو الفواكه.
- ولا ينصح بتناول الأطعمة الغنية بالدسم كالوجبات السريعة أو الحلويات الغنية بالسكريات ، فهي تزيد من الشعور بالعطش و الجوع في اليوم التالي.
|
|
الموز:
الموز من الفواكه المحبّذ تناولها في شهر رمضان ، فهو يزوّد الجسم بالطاقة و الألياف الغذائية ، و يعتبر مصدراً جيداً لمعدني البوتاسيوم و المغنيزيوم ، بالإضافة إلى أنّه يزوّد الجسم بالسيروتونين الذي يحسّن المزاج.
|
التمر:
(قال رسول الله (ص): إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإن لم يجد ، فليفطر على ماء فإنّه طهور)
فالتمر هو ثمر شجرة النخيل ، و يعتبر غذاءً أساسياً و مثالياً لكافة الأعمار ، فهو يزوّد الجسم بالطاقة بالإضافة لمحتواه الغني بفيتامين-آ- و مجموعة فيتامينات - ب- و المعادن من مغنيزيوم وفوسفور و بوتاسيوم الذي يساعد في الوقاية من ارتفاع الضغط الشرياني و علاجه. كذلك تعتبر الألياف الغذائية من المكونات الأساسية في التمر ، والتي تساعد في مكافحة الإمساك و علاجه. والسعرات الحرارية الموجودة في ثلاث إلى أربع حبات تمر ، تعادل السعرات الحرارية التي تعطيها ثمرة فاكهة.
|
(سؤال)
أعاني من مشكلة الإمساك الدائم و التي تزيد خاصةً في شهر رمضان و راجعت العديد من الأطباء و أجريت فحوصاً كاملة و كانت النتيجة أنني لا أعاني من شيء فهل يمكن أن تعطيني بعض النصائح الغذائية التي تساعدني على التغلب على هذه المشكلة؟
"ك.ع" دمشق- سوريا
تجيب عن السؤال د.دانة الحموي: ماجستير في التغذية البشرية :
الإمساك مشكلةٌ شائعة الحدوث ، و تكثر مشاهدته أيضاً في شهر رمضان ، و عدم معالجته قد تؤدي إلى مشاكل عديدة كالبواسير و الشعور بسوء الهضم والنفخة و الغازات.
والسبب يعود غالباً لقلّة شرب السوائل و كثرة تناول اللحوم و الدسم و قلّة الخضار و الفواكه و الألياف الغذائية بالإضافة لقلّة الحركة و الخمول.
يمكن أن نكافح و نعالج الإمساك من خلال اتباع هذه النصائح:
1- شرب الماء بكمياتٍ كافية يومياً بالإضافة للسوائل كعصير الفواكه و الحساء.
2- تناول السلطة و الخضاربكمياتٍ جيدة يومياً.
3- زيادة تناول الفواكه الطازجة كالتفاح و الإجاص التي يستحسن تناولها مع القشرة.
4- تناول الفواكه المجففة كالتين و التمر و الزبيب.
5- زيادة تناول الألياف الغذائية الموجودة في منتجات الحبوب الكاملة و خبز النخالة و البرغل.
6- تنظيم أوقات الوجبات الطعامية و أوقات الدخول للحمام.
7- زيادة النشاط الفيزيائي و ممارسة الرياضة اليومية.
8- الابتعاد عن التناول العشوائي للمليّنات و الأعشاب المسهلة ، فهي تسبب اعتياداً بالإضافة إلى أنها قد تسبب تقرحات و التهاب بالقولون.
9- ينصح بتناول النخالة على شكل مسحوق أو أقراص تباع بالصيدليات في حالات الإمساك الشديد.