أهمية تناول وجبة الفطور الصباحية
فوائد وجبة الفطور الصباحية:
1- تزوّد الجسم بالطاقة التي يحتاجها خلال النهار.
2- تزوّد الجسم بالفيتامينات و المعادن و الألياف الغذائية الضرورية.
3- تحافظ على ثبات و استقرار تركيز سكر الدم طول النهار ، و بالتالي تساعد في السيطرة على الداء السكري خاصةً النمط الثاني.
4- تزيد من نشاط الجسم و تحسّن من القدرة على التركيز و الأداء في العمل و في المدرسة.
5- تسرّع معدّل الاستقلاب بالجسم.
6- تساعد في الحفاظ على الوزن و منع زيادته.
7- تتحكم بالشهية، و تقلل من الشعور بالجوع خلال النهار.
الآثار السلبية لحذف وجبة الفطور:
إنّ معظم الناس لا يأكلون وجبة الفطور إما لضيق الوقت الكافي لتحضير الطعام ، أو بسبب الاستيقاظ بوقتٍ متأخرٍ صباحا" ، أو بسبب النعاس و التعب و الرغبة في البقاء بالسرير لفترةٍ أطول ، أو بهدف إنقاص الوزن و هذا خطأ كبير و شائع بين الكثير من الناس.
إنّ حذف وجبة الفطور الصباحية له تأثيرٌ سلبي على الجسم :
1) فحذفها لا يساعد على إنقاص الوزن ، بل على العكس يسبب زيادةً فيه ، ففي دراسةٍ حديثة تبيَّّن أنّ الناس الذين يتناولون وجبة الفطورهم غالباً أنحف و أقلّ وزنا" من الناس الذين يحذفونها.
2) حذفها يسبب خللاً في مستويات السكر و الكوليسترول بالدم ، و كذلك يسبب خللاً في استجابة الخلايا للأنسولين و بالتالي يزيد من احتمال الإصابة بأمراض القلب و الداء السكري.
3) حذفها يسبب الشعور بالتعب و الخمول و نقص التركيز و أحياناً الصداع.
لذا من الضروري تعويد النفس على تناول وجبة الفطور يومياً ، وحتى عند السرعة و عدم توفّر الوقت الكافي بسبب الارتباط بالعمل أو بمواعيد المدرسة أو الجامعة ، فيمكن استبدال فنجان القهوة ببعض الأطعمة السريعة: كأن يكون كوب حليبٍ أو ثمرة فاكهة كالتفاحة أو الموزة أو قطعة كيك صغيرة أو يمكن تحضير الوجبة في الليلة السابقة ووضعها بالثلاجة (مثل سندويشة جبنة و غيرها........) أو يمكن تناول الطعام في الطريق للعمل أو المدرسة أو الجامعة أو خلالهم.
ما هو الحل في حال عدم وجود رغبةٍ بتناول وجبة الفطور؟
خلال الليل و عند الاستيقاظ في الصباح يكون الاستقلاب بالجسم بطيئاً ، كذلك إشارات الشعور بالجوع تحتاج لوقت كي تتفعّل ، و بالتالي يشعر معظم الناس بعدم وجود رغبةٍ في تناول الطعام.
و لكن من خلال شرب كوب ماء فاترعلى الريق ، و من خلال القيام ببعض الحركات الرياضية نستطيع أن نسرّع من الشعور بالجوع ، كذلك فإنّ تناول وجبة الفطور الصباحية يسرّع معدّل الاستقلاب بالجسم و بالتالي يسهّل عملية الهضم في الوجبات التالية. و لكن قد يعاني البعض من انزعاجٍ بالمعدة و عدم تحمّل وجبة الفطور، و هنا أنصحهم بالبداية بتعويد أنفسهم على تناول بعض الأطعمة الخفيفة التي لا تسبب انزعاجاً و في الوقت نفسه تفتح الشهية كشرب كوب عصير فاكهة طازج أو تناول كوب لبن أو ثمرة فاكهة أو شريحة توست و أن يستمروا على هذا الطعام في الصباح كبديلٍ لوجبة الفطور حتى يعتادوا على تناول الطعام في الصباح عندها يستطيعون تناول وجبة فطورٍ مثالية و متكاملة.
ما هي مكونات وجبة الفطور المثالية؟
إنَّ وجبة الفطور المثالية يجب أن تكون غنية بالعناصر الغذائية الأساسية من بروتينات ونشويات غنية بالألياف الغذائية بالإضافة للفيتامينات و المعادن و خاصةً الكالسيوم، كذلك يجب أن تكون قليلة المحتوى من الدسم و السكريات خاصةً عند الأشخاص الذين لديهم بدانة أو داء سكري أوارتفاع كوليسترول الدم . بالإضافة إلى أهمية شرب كوب ماء فاتر على الريق قبل وجبة الفطور بنصف ساعة تقريباًً.
و بشكلٍ عام تتكوّن وجبة الفطور المثالية من العناصر التالية:
1- النشويات الغنية بالألياف كخبز القمح الكامل أو رقائق الحبوب الكاملة المدعَّمة بالفيتامينات و المعادن.
2- البروتينات و التي تؤخر الشعور بالجوع كالبيض أو الحليب و مشتقاته أو البقول كالفول و الحمُّص و الفاصولياء.
3- ثمرة فاكهة أو عصير فاكهة طازج و التي تزودنا بالألياف و الفيتامينات و المعادن الضرورية للجسم ، بالإضافة أيضاً لأهمية تناول الخضار الغنية بالألياف و الفيتامينات و المعادن.
هل تناول الكرواسان كبديل لوجبة الفطور يعتبر صحياً؟
إنّ الأشخاص الذين يتناولون الكرواسان كوجبة فطورٍ أساسية ؛ سيشعرون بالجوع بسرعة
أكثر، و لذا فمن الأفضل استبدال الكرواسان بطعامٍ صحّي غني بالنشويات المركبة و البروتينات و الفيتامينات و المعادن ؛ فالكرواسان لا يعتبر من المأكولات الصحيّة ، فهو محضّر من دقيق القمح الأبيض المكرّر ، و بالتالي لا يزوّدنا بالطاقة التي تدوم لفترة طويلة مقارنةً مع منتجات الحبوب الكاملة ، بالإضافة لمحتواه العالي من الدسم و السعرات الحرارية ، فقطعة واحدة من الكرواسان تعطي 160 سعرة حرارية ، و بالتالي تزيد من ارتفاع نسب السكر و الدهون بالدم ، كذلك الكرواسان لا يحتوي على بروتينات ، بالإضافة أيضاً لفقره بالعناصر الغذائية الضرورية للجسم كالفيتامينات و المعادن.
صفات وجبة الفطور المثالية عند الأطفال و المراهقين:
يرفض كثيرٌ من الأطفال تناول الطعام صباحا" خاصةً قبل الذهاب للمدرسة و هذا له تأثير سلبي كبير على أدائهم الفكري وتحصيلهم العلمي و نشاطهم الحركي ، فيسبب الخمول و الكسل و يعرّضهم لعوز الكثير من الفيتامينات و المعادن الضرورية لجسمهم ، بالإضافة إلى أنه يزيد من احتمال حدوث البدانة و زيادة الوزن.
إنّ وجبة الفطور المثالية للطفل أو المراهق يجب أن تكون سريعة الهضم و سهلة الأكل ، بالإضافة لضرورة احتوائها على السوائل و النشويات و البروتينات و الفاكهة.
و ها هي بعض الأمثلة على وجبات فطورٍ مثالية للأطفال و المراهقين:
- كوب حليب مع كعك بسمسم أوكورن فليكس أو بسكويت و بذلك تكون الوجبة مكونة من سوائل و بروتينات و نشويات و طاقة ؛ بعدها بقليل بيضة مسلوقة مع ثمرة فاكهة أو سندويشة جبنة.
- في حال كره الطفل للحليب يمكن أن نستبدله بكوب عصير فاكهة طازج مع سندويشة لبنة أو جبنة.
- أما في حال رفض الطفل لتناول طعام الفطور نهائيا"، فينصح بإعطائه قطعة بسكويت مغطَّسة بالشوكولا أو قطعة كيك ثم يعطى سندويشة تؤكل بالمدرسة.
وجبة الفطور المثالية لشخصٍ نحيل يرغب بزيادة وزنه:
إنّ وجبة الفطور المثالية لشخص نحيل يرغب بزيادة وزنه يجب أن تكون غنية بالطاقة و السعرات الحرارية و البروتينات بالإضافة للفيتامينات و المعادن.
و ها هي بعض الأمثلة: سندويشة زبدة و مربى أو عسل أو بيضة مسلوقة أوجبنة أو سندويشة لبنة مضاف لها زيت الزيتون و بعض النعنع الأخضر ، بالإضافة لكوب حليب كامل الدسم محلّى بالعسل. أيضاً من الضروري تناول كوب عصير فاكهة طازج أو ثمرة فاكهة أو بعض الفواكه المجففة كالتمر و الزبيب.
وجبة الفطور الصباحية للشخص الذي يعاني من البدانة و يرغب بإنقاص وزنه:
ينصح بأن تكون وجبة الفطور المثالية للشخص البدين الذي يرغب بإنقاص وزنه قليلة المحتوى من الدسم و السعرات الحرارية و غنية بالألياف الغذائية التي تساعد على خسارة الوزن ، بالإضافة طبعاً لأهمية شرب كوب أو كوبي ماء فاتر على الريق.
و هذا مثال على ما يمكن أن تحويه هذه الوجبة من مكونات:
1- ربع رغيف خبز قمح كامل أوشريحة توست أسمر أو نصف كوب كورن فليكس خاص لإنقاص الوزن و غير محلّى بالسكر.
2- فنجان حليب أو لبن خالي الدسم أو قطعة جبنة قليلة الدسم أو ملعقتي طعام لبنة قليلة الدسم أو بيضة مسلوقة أو بياض بيضة مسلوقة في حال وجود ارتفاع في كوليسترول الدم أو فنجان صغير فول مدمّس مع البندورة و البصل و الحمض و بدون زيت.
3- بعض الخضار كالخيار أو الطماطم أو النعنع الأخضر.
4- ثمرة فاكهة كالتفاحة أو البرتقالة أو الجريب فروت و التي تؤكل مع الوجبة أو بعدها بساعتين.
5- يمكن أيضاً احتساء الشاي أو القهوة بدون سكر.
أخيراً يمكنني أن أقول إنّ وجبة الفطور الصباحية ضرورية للكبار و الصغار معاً ؛ لتمكّنهم من الأداء الصحيح أثناء النهار.
(سؤال1) هل يؤدي تناول المكسرات لزيادة في الوزن؟ و هل تعتبر المكسرات مفيدة للجسم؟
"ط.ع" دمشق- سوريا
تجيب عن السؤال د.دانة الحموي: ماجستير في التغذية البشرية
بشكلٍ عام يعتبر تناول المكسرات النيئة بكمياتٍ معتدلة مفيد للجسم و الصحّة فهي مصدرٌ جيد للدهون غير المشبعة التي تلعب دوراً اساسياً في خفض معدل الكوليسترول السيء بالدم.
كذلك تعتبر المكسرات مصدراً جيداً لمعدن المغنيزيوم الضروري للقلب و الأعصاب بالإضافة إلى محتواها من الألياف الغذائية الضرورية للجسم. إلا أنّ تناول المكسرات بكمياتٍ كبيرة كوسيلةٍ للتسلية خاصةً أنواع المكسرات المملّحة يزوّد الجسم بكمياتٍ كبيرةٍ من السعرات الحرارية و بالتالي يساعد على زيادة الوزن و البدانة. لذا من يعاني زيادةً بالوزن لا ينصح بتناول أكثر من ملعقةٍ كبيرةٍ من المكسرات يومياً.
(سؤال2)
هل يسبب تناول زيت الزيتون زيادة بالوزن؟ و هل توجد بعض النصائح و الإرشادات لاستعماله في الطبخ؟
"م.ع" دمشق- سوريا
تجيب عن السؤال د.دانة الحموي: ماجستير في التغذية البشرية
ينصح الأشخاص الذين لديهم زيادة وزن أو بدانة بالاعتدال في تناول زيت الزيتون و عدم الإفراط به فمحتواه من السعرات الحرارية عالٍ ، كل ملعقة طعام زيت زيتون تعطي 125 سعرة حرارية ، و بالتالي فتناول كميات كبيرة منه يسبب زيادة بالوزن.
بالنسبة لاستعمال زيت الزيتون في الطبخ ، فزيت الزيتون لا يصلح للقلي بخلاف الزيوت النباتية الأخرى ، فهو سريع الاحتراق بدرجة حرارة 200 درجة مئوية مما يسبب خسارة الكثير من خواصّه المفيدة للصحة بالإضافة إلى أن تسخينه لدرجة القلي أو لدرجة حرارة مرتفعة يسبب تكوّن مواد مؤكسدة فيه و التي قد تسبب سرطانات مختلفة، لذا يفضل استخدام زيت الزيتون نيئاً أو بالطبخ بدرجة حرارة معتدلة أقل يكثير من القلي.